الصيمري

416

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ هنا ، وقوى في المبسوط ( 1 ) مذهب ابن حنبل . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا كانت الكتابة مؤجلة صحت إلى أجل واحد والى أجلين ، وبأن يقول كاتبتك إلى عشر سنين يؤدى ذلك في هذه المدة كان جائزا . وقال الشافعي : كل ذلك باطل . قال الشيخ : دليلنا أن الأصل جوازه ، وقولهم ان وقت الأداء مجهول ليس كذلك ، لأنه إذا جعل هذه المدة مدة الأداء كانت معلومة ، وأي وقت أدى فيه كان وقت الأداء ، واختار في المبسوط مذهب الشافعي ، وهو المشهور عند أصحابنا إذا جعل جميع المدة ظرفا للأداء فيحصل الجهالة . مسألة - 6 - قال الشيخ : تصح الكتابة حالة ومؤجلة ، وليس الأجل شرطا في صحتها ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : من شرط صحتها الأجل ، واختاره الشيخ في المبسوط ، وهو اختيار العلامة في الإرشاد ، وفي موضع من القواعد ، وبه قال الشهيد ، لان ما في يد العبد لسيده ، وإنما تصح المعاملة على المتوقف حصوله بالتكسب ، فلا بد من الأجل ، واختار ابن إدريس مذهب الشيخ هنا ، وهو اختيار العلامة في موضع من القواعد والتحرير . مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا كاتبه على مال معلوم ونجوم معلومة ، وقال : إذا أديت إلي هذا المال فأنت حر ونوى بذلك العتق انعتق ، وإن عدما أو أحدهما لم ينعتق ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : هو صريح فلا يفتقر إلى نية ولا قول . وقال الشيخ في المبسوط : الذي يقتضيه مذهبنا أنه يفتقر إلى نية ولا يحتاج إلى القول ( 2 ) ، واختاره نجم الدين والعلامة . . ( 3 ) وفخر الدين والشهيد ، فإنهما

--> ( 1 ) المبسوط 6 / 73 . ( 2 ) المبسوط 6 / 74 . ( 3 ) بياض في الأصل .